012

القرآن وعلومه · مضمون السورة

مضمون سورة يوسف

أبرز موضوعات السورة ومحاورها ومقاصدها في عرض واضح، مع روابط مباشرة لاستكمال القراءة والتفسير.

المضمون والموضوعات

مضمون سورة يوسف

12

سورة يوسف

هذه السورة هي أسلوب فذّ فريد في ألفاظها وتعبيرها و أدائها وفي قصها الممتع اللطيف تسري مع النفس سريان الدم في العروق وقد جاءت طرية ندية في سياق ممتع لطيف يحمل جو الأنس والرحمة والرأفة والحنان .

1-  ابتدأت السورة بتعظيم القرآن الكريم وبيّنت أن آياته عربية ليعقل الناس أن مُنزله إله قدير وعظيم ، قال تعالى : (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ {1} إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ {2})

2-  انتقلت الآيات بعدها لتبدأ الحديث عن قصة يوسف عليه السلام ورؤياه التي رآها وقصها على أبيه يعقوب ، ثم انتقلت للحديث عن محنته الأولى عليه السلام وهي : تآمر إخوته عليه وكيدهم به بإلقائه في الجب ليلتقطه بعض السيارة ، من قوله تعالى : (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ {3}) إلى قوله تعالى : ( ... وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ {19})

3-  المحنة الثانية في حياته عليه السلام هي : محنة الاسترقاق حيث باعوه بثمن قليل ، وأقام بمصر في بيت عزيزها وأعطاه الله الحكمة والفقه في الدين وتأويل الأحاديث ، وتذكر الآيات محنـته في تعرضه لأنواع الفتنة والإغراء من زوجة العزيز، وصموده أمام تلك الفتنة حتى آثر السجن على عمل الفاحشة ، وكفى بذلك برهاناً على طهارته ، من قوله تعالى : (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ {20}) إلى قوله تعالى : (ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ {35})

4-  ذكرت الآيات قصته عليه السلام مع صاحبيّ السجن وتأويله لرؤياهما ومكوثه في السجن بضع سنين ، من قوله تعالى : (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً .. {36} ) إلى قوله تعالى : (...فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ {42})

5-  انتقلت الآيات لتذكر الرؤيا التي رآها ملك مصر وتأويل يوسف عليه السلام لها وخروجه من السجن وإظهار براءته وتمكين الله تعالى له في الأرض بتوليه حكم مصر ، من قوله تعالى : (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ... {43}) إلى قوله تعالى : (وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ {57})

6-  تحدّثت الآيات التالية عن مجيء إخوة يوسف إلى مصر ليشتروا الطعام نتيجة القحط ، وذكرت عدم معرفتهم ليوسف لما رأوه ، وتجهيزه لهم وطلبه منهم أن يأتوا بأخيهم من أبيهم ، وكانت هذه زيارتهم الأولى لمصر ، من قوله تعالى : (وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ {58}) إلى قوله تعالى : (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ {67})

7-  انتقلت الآيات للزيارة الثانية لإخوة يوسف لمصر بعد إقناعهم لأبيهم بأخذ أخيهم (بنيامين) ووصيته لهم ، ثمَّ ما كان من شأن أخوهم حين ظهر الصّواع في رحله واحتجاز يوسف عليه السلام له .

وأخيراً ما كان من تمام المحنة على يعقوب بفقده ولديه حتى ذهب الحزن ببصره ، من قوله تعالى : (وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ.. {68}) إلى قوله تعالى : (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ {84})

8-  انتقلت الآيات لتتحدث عن إرسال يعقوب لأبنائه لمصر ، ومعرفتهم لأخيهم يوسف وإرساله قميصه لأبيه وارتداد بصره عليه السلام .

ثم تحدثت عن مجيء أسرة يعقوب بأسرِهِم إلى مصر ، ودخولهم على يوسف وهو في عزّ السلطان ، وتحقيق الرؤيا بسجود إخوته الأحد عشر له مع أبيه وأمه واجتماع الشمل بعد الفرقة ، من قوله تعالى : (قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ {85}) إلى قوله تعالى : (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {111}‏ ) . وختمت السورة بتوجيه الأنظار إلى عجائب الكون الدالة على الوحدانية وما في قصص القرآن من عبر وعظات .

استكمل رحلتك في السورة

مركز سورة يوسف

انشر الفائدة

شارك مضمون سورة يوسف

شارك الصفحة مع من يريد التعرف على موضوعات السورة ومقاصدها.