016

القرآن وعلومه · مضمون السورة

مضمون سورة النحل

أبرز موضوعات السورة ومحاورها ومقاصدها في عرض واضح، مع روابط مباشرة لاستكمال القراءة والتفسير.

المضمون والموضوعات

مضمون سورة النحل

16

سورة النحل

عالجت سورة النحل موضوعات العقيدة الكبرى ( الألوهية ، والوحي ، والبعث والنشور ) وإلى جانب ذلك تحدثت عن دلائل القدرة والوحدانية في هذا العالم الفسيح وهي صور دالة على وحدانية الله تعالى وعظيم نعمه .

1-  تناولت في البدء الحديث عن قدرة الله تعالى وإبداعه في خلق الكون وتحدثت عن نعمه تعالى على الإنسان التي لا تعد ولا تحصى ، من قوله تعالى : (أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ {1} ) إلى قوله تعالى : ( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {18}) .

2-  استنكرت الآيات ضلال الكفرة واتباعهم للباطل رغم النعم العظيمة التي أنعم بها تعالى عليهم ، وذكّرتهم بحال من قبلهم وعقابهم ، وأنذرتهم بالعقاب الشديد في الآخرة ، من قوله تعالى : (وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ {19} وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ {20}) إلى قوله تعالى : (فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ {29})

3-  ذكرت الآيات ما أعده للمتقين من وجوه التكريم في دار النعيم ، ليظهر الفارق بين حال أهل السعادة وحال أهل الشقاوة وبين الأبرار والفجار على طريقة القرآن في المقارنة بين الفريقين ، من قوله تعالى :( وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً... {30}) إلى قوله تعالى : (يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ {50} {سجدة}

4-  لما ذكرت الآيات أن الكون كله منقاد لأمر الله تعالى ، أمرت هنا بإفراده بالعبادة لأنه الخالق الرازق ، ثم ضربت الأمثال في ضلالات أهل الجاهلية ، وذكّرت الناس بنعمه الجليلة ليعبدوه ويشكروه ، من قوله تعالى : (وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ {51}) إلى قوله تعالى : ( فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {74})

5-  لما ذكرت سفاهة المشركين في عبادتهم لغير الله أعقبته بذكر مثلين توضيحاً لبطلان عبادة الأوثان ، ثم ذكّرت الناس ببعض النعم التي أفاضها عليهم ليعبدوه ويشكروه ويخلصوا له العمل منيبين طائعين ، من قوله تعالى : (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ... {75}) إلى قوله تعالى : (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {90})

6-  حذّرت من نقض العهود والمواثيق وعصيان أوامر الله تعالى ، لأن العصيان سبب للبلاء والحرمان ، ثم ذكرت ما أعدّه لأهل الإيمان من الحياة الطيبة الكريمة .

من قوله تعالى : (وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا.. {91}) إلى قوله تعالى : (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {110})

7- لما ذكرت حال من كفر بلسانه وحال من كفر بلسانه وجنانه ، ذكرت هنا الجزاء العادل الذي يلقاه كل إنسان منهما في الآخرة ، وما أعدّه الله تعالى من العقاب العاجل في الدنيا لبعض المكذبين ، ثم ذكرت قصّة إبراهيم الأواه المنيب ، آمرة الرسول صلى الله عليه وسلم باقتفاء أثره ، من قوله تعالى : (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ {111} ) إلى قوله تعالى : (إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ {128}).

استكمل رحلتك في السورة

مركز سورة النحل

انشر الفائدة

شارك مضمون سورة النحل

شارك الصفحة مع من يريد التعرف على موضوعات السورة ومقاصدها.