42. هم ( سماعون للكذب أكالون للسحُت ) بضم الحاء وسكونها أي الحرام كالرشا ( فإن جاؤوك ) لتحكم بينهم ( فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) هذا التخيير منسوخ بقوله { وأن احكم بينهم } الآية فيجب الحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا وهو أصح قولي الشافعي فلو ترافعوا إلينا مع مسلم وجب إجماعا ( وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت ) بينهم ( فاحكم بينهم بالقسط ) بالعدل ( إن الله يحب المقسطين ) العادلين في الحكم أي يثيبهم

43. ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ) بالرجم استفهام تعجيب أي لم يقصدوا بذلك معرفة الحق بل ما هو أهون عليهم ( ثم يتولون ) يعرضون عن حكمك بالرجم الموافق لكتابهم ( من بعد ذلك ) التحكيم ( وما أولئك بالمؤمنين )

44. ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ) من الضلالة ( ونور ) بيان للأحكام ( يحكم بها النبيون ) من بني إسرائيل ( الذين أسلموا ) انقادوا الله ( للذين هادوا والربانيون ) العلماء منهم ( والأحبار ) الفقهاء ( بما ) أي بسبب الذي ( استحفظوا ) استودعوه أي استحفظهم الله إياه ( من كتاب الله ) أي يبدلوه ( وكانوا عليه شهداء ) أنه حق ( فلا تخشوا الناس ) أيها اليهود في إظهار ما عندكم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم والرجم وغيرها ( واخشونِ ) في كتمانه ( ولا تشتروا ) تستبدلوا ( بآياتي ثمنا قليلا ) من الدنيا تأخذونه على كتمانها ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) به

45. ( وكتبنا ) فرضنا ( عليهم فيها ) أي التوراة ( أن النفس ) تقتل ( بالنفس ) إذا قتلتها ( والعين ) تفقأ ( بالعين والأنف ) يجدع ( بالأنف والأذن ) تقطع ( بالأذن والسن ) تقلع ( بالسن ) وفي قراءة بالرفع في الأربعة ( والجروح ) بالوجهين ( قصاص ) أي يقتص فيها إذا أمكن كاليد والرجل ونحو ذلك وما لا يمكن فيه الحكومة وهذا الحكم وإن كتب عليهم فهو مقرر في شرعنا ( فمن تصدق به ) أي بالقصاص بأن مكن من نفسه ( فهو كفارة له ) لما أتاه ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) في القصاص وغيره ( فأولئك هم الظالمون )