53. ( ذلك ) أي
تعذيب الكفرة ( بأن ) أي
بسبب أن ( الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم ) مبدلاً
لها بالنقمة ( حتى يغيروا ما بأنفسهم ) يبدلوا
نعمتهم كفراً كتبديل كفار مكة إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف وبعث النبي صلى الله
عليه وسلم إليهم بالكفر والصد عن سبيل الله وقتال المؤمنين ( وأن
الله سميع عليم )
54. ( كدأب
آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون ) قومه
معه ( وكل ) من الأمم المكذبة ( كانوا
ظالمين )
55. ونزل في
قريظة ( إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون )
56. ( الذين
عاهدت منهم ) أن لا يعينوا المشركين ( ثم
ينقضون عهدهم في كل مرة ) عاهدوا فيها ( وهم
لا يتقون ) الله في غدرهم
57. ( فإما ) فيه
إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة (
تثقفنهم ) تجدنهم ( في الحرب فشرد ) فرق ( بهم
من خلفهم ) من المحاربين بالتنكيل بهم والعقوبة ( لعلهم
) أي الذين خلفهم (
يذكرون ) يتعظون بهم
58. ( وإما
تخافن من قوم ) عاهدوك ( خيانة ) في عهد
بإمارة تلوح لك ( فانبذ ) اطرح
عهدهم ( إليهم على سواء ) حال أي
مستوياً أنت وهم في العلم بنقض العهد بأن تعلمهم به لئلا يتهموك بالغدر ( إن
الله لا يحب الخائنين )
59. ونزل فيمن أفلت يوم بدر ( ولا
تحسبن ) يا محمد ( الذين كفروا سبقوا ) الله
أي فاتوه ( إنهم لا يعجزون ) لا
يفوتونه ، وفي قراءة بالتحتانية فالمفعول الأول محذوف أي أنفسهم وفي أخرى بفتح إن
على تقدير اللام
60. (
وأعدوا لهم ) لقتالهم ( ما استطعتم من قوة ) قال
صلى الله عليه وسلم : « هي الرمي » رواه
مسلم ( ومن رباط الخيل ) مصدر
بمعنى حبسها في سبيل الله ( ترهبون ) تخوفون
( به عدو الله وعدوكم ) أي
كفار مكة ( وآخرين من دونهم ) أي
غيرهم وهم المنافقون أو اليهود ( لا تعلمونهم الله يعلمهم وما
تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم ) جزاؤه
( وأنتم لا تظلمون ) تنقصون
منه شيئاً
61. ( وإن
جنحوا ) مالوا ( للسِّلم ) بكسر
السين وفتحها : الصلح ( فاجنح لها )
وعاهدهم ، وقال ابن عباس : هذا منسوخ بآية السيف وقال مجاهد مخصوص بأهل الكتاب إذ
نزلت في بني قريظة ( وتوكل على الله ) ثق به
( إنه هو السميع ) للقول
( العليم ) بالفعل