89. ( قال )
تعالى ( قد أجيبت
دعوتكما ) فمسخت
أموالهم حجارةً ولم يؤمن فرعون حتى أدركه الغرق ( فاستقيما ) على الرسالة والدعوة إلى أن يأتيهم العذاب ( ولا تتبعانِّ سبيل الذين لا يعلمون ) في استعجال قضائي روي أنه مكث بعدها أربعين سنة
90. ( وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم ) لحقهم ( فرعون وجنوده بغياً وعدواً ) مفعول له ( حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه ) أي بأنه وفي قراءة بالكسر استئنافا ( لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين
) كرره ليقبل منه فلم يقبل ، ودس
جبريل في فيه حمأة البحر مخافة أن تناله الرحمة وقال له
91. (
آلآن ) تؤمن ( وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ) بضلالك وإضلالك عن الإيمان
92. (
فاليوم ننجيك ) نخرجك من
البحر ( ببدنك ) جسدك الذي لا روح فيه ( لتكون لمن خلفك ) بعدك ( آية )
عبرة فيعرفوا عبوديتك ولا يُقدِموا على مثل فعلك ، وعن ابن عباس أن بعض بني إسرائيل
شكُّوا في موته فأُخرج لهم ليروه ( وإن كثيراً من الناس ) أي أهل مكة ( عن آياتنا لغافلون ) لا يعتبرون بها
93. (
ولقد بوأنا ) أنزلنا ( بني إسرائيل مبوَّأ صدق ) منزل كرامة وهو الشام ومصر ( ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا ) بأن آمن بعض وكفر بعض ( حتى جاءهم العلم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما
كانوا فيه يختلفون ) من
أمر الدين بإنجاء المؤمنين وتعذيب الكافرين
94. (
فإن كنت ) يا محمد ( في شك مما أنزلنا إليك ) من القصص فرضاً ( فاسأل الذين يقرؤون الكتاب ) التوراة ( من قبلك ) فإنه ثابت عندهم يخبرونك بصدقه ، قال صلى الله عليه
وسلم : لا أشك ولا أسأل (
لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) الشاكين فيه
95. (
ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين )
96. ( إن
الذين حقت ) وجبت ( عليهم كلمة ربك ) بالعذاب ( لا يؤمنون )
97. ( ولو
جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم ) فلا ينفعهم حينئذ