29. ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) مبتدأ خبره ( طوبى ) مصدر من الطيب ، أو شجرة في الجنة يسير الراكب في
ظلها مائة عام ما يقطعها (
لهم وحسن مآب ) مرجع
30. ( كذلك ) كما أرسلنا الأنبياء قبلك ( أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوَ ) تقرأ ( عليهم الذي أوحينا إليك ) أي القرآن ( وهم يكفرون بالرحمن ) حيث قالوا لما أمروا بالسجود له وما الرحمن ؟ ( قل ) لهم
يا محمد ( هو ربي لا
إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب )
31. ونزل لما قالوا له إن كنت نبياً فسيِّر عنا جبال مكة ،
واجعل لنا فيها أنهاراً وعيوناً لنغرس ونزرع وابعث لنا آباءنا الموتى يكلموننا أنك
نبي : ( ولو أن
قرآنا سُيِّرت به الجبال )
نقلت عن أماكنها ( أو
قُطِّعت ) شققت ( به الأرض أو كُلِّم به الموتى ) بأن يحيوا لما آمنوا ( بل لله الأمر جميعاً ) لا لغيره فلا يؤمن إلا من شاء إيمانه دون غيره إن
أوتوا ما اقترحوا ، ونزل لما أراد الصحابة إظهار ما اقترحوا طمعاً في إيمانهم ( أفلم ييأس ) يعلم ( الذين آمنوا أن ) مخففة أي أنه ( لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً ) إلى الإيمان من غير آية ( ولا يزال الذين كفروا ) من أهل مكة ( تصيبهم بما صنعوا ) بصنعهم أي كفرهم ( قارعة ) داهية تقرعهم بصنوف البلاء من القتل والأسر والحرب
والجدب ( أو تحُلُّ
) يا محمد بجيشك ( قريباً من دارهم ) مكة ( حتى يأتي وعد الله ) بالنصر عليهم ( إن الله لا يخلف الميعاد ) وقد حل بالحديبية حتى أتى فتح مكة
32. (
ولقد استهزئ برسل من قبلك ) كما
استهزىء بك وهذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ( فأمليت ) أمهلت ( للذين كفروا ثم أخذتهم ) بالعقوبة ( فكيف كان عقاب ) أي هو واقع موقعه فكذلك أفعل بمن استهزأ بك
33. (
أفمن هو قائم ) رقيب ( على كل نفس بما كسبت ) عملت من خير وشر وهو الله كمن ليس كذلك من الأصنام ؟
لا ، دل على هذا (
وجعلوا لله شركاء قل سَمُّوهم ) له
من هم ( أم ) بل ( تنبئونه ) تخبرون الله ( بما ) أي
بشريك ( لا يعلم
في الأرض ) استفهام
إنكار ، أي لا شريك له إذ لو كان لعلمه تعالى عن ذلك ( أم ) بل
تسمونهم شركاء (
بظاهر من القول ) بظن
باطل لا حقيقة له في الباطن ( بل
زين للذين كفروا مكرهم )
كفرهم ( وصدوا عن
السبيل ) طريق الهدى
( ومن يضلل
الله فما له من هاد )
34. (
لهم عذاب في الحياة الدنيا )
بالقتل والأسر (
ولعذاب الآخرة أشق ) أشد
منه ( وما لهم
من الله ) أي عذابه ( من واق ) مانع