21. ( وكذلك ) كما بعثناهم ( أعثرنا ) أطلعنا ( عليهم ) قومهم والمؤمنين ( ليعلموا ) أي قومهم ( أن وعد الله ) بالبعث ( حق ) بطريق
أن القادر على إنامتهم المدة الطويلة وإبقائهم على حالهم بلا غذاء قادر على إحياء
الموتى ( وأن
الساعة لا ريب ) لا
شك ( فيها إذ ) معمول لأعثرنا ( يتنازعون ) أي المؤمنين والكفار ( بينهم أمرهم ) أمر الفتية في البناء حولهم ( فقالوا ) أي الكفار ( ابنوا عليهم ) أي حولهم ( بنيانا ) يسترهم ( ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم ) أمر الفتية وهم المؤمنون ( لنتخذن عليهم ) حولهم ( مسجدا ) يصلى فيه وفعل ذلك على باب الكهف
22. ( سيقولون ) أي المتنازعون في عدد الفتية في زمن النبي صلى الله عليه
وسلم أي يقول بعضهم هم (
ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون ) أي
بعضهم ( خمسة
سادسهم كلبهم ) والقولان
لنصارى نجران (
رجما بالغيب ) أي ظنا
بالغيبة عنهم وهو راجع إلى القولين معا ونصبه على المفعول له أي لظنهم ذلك ( ويقولون ) أي المؤمنون ( سبعة وثامنهم كلبهم ) الجملة من المبتدأ وخبره صفة سبعة بزيادة الواو وقيل
تأكيد ودالة على لصوق الصفة بالموصوف ووصف الأولين بالرجم دون الثالث دليل على أنه
مرضي وصحيح ( قل ربي
أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل )
وقال ابن عباس أنا من القليل وذكرهم سبعة ( فلا تمار ) تجادل ( فيهم إلا مراء ظاهرا ) مما أنزل عليك ( ولا تستفت فيهم ) تطلب الفتيا ( منهم ) من أهل الكتاب اليهود ( أحدا ) وسأله أهل مكة عن خبر أهل الكهف فقال اخبركم به غدا
ولم يقل إن شاء الله فنزل
23. (
ولا تقولن لشيء ) أي
لأجل شيء ( إني فاعل
ذلك غدا ) أي فيما
يستقبل من الزمان
24. ( إلا
أن يشاء الله ) أي إلا
متلبسا بمشيئة الله تعالى بأن تقول إن شاء الله ( واذكر ربك ) أي مشيئته معلقا بها ( إذا نسيت ) التعليق بها ويكون ذكرها بعد االنسيان كذكرها مع
القول قال الحسن وغيره ما دام في المجلس ( وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا ) من خبر أهل الكهف في الدلالة على نبوتي ( رشدا ) هداية وقد فعل الله ذلك
25. (
ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة )
بالتنوين ( سنين ) عطف بيان لثلاثمائة وهذه السنون الثلاثمائة عند أهل
الكتاب شمسية وتزيد القمرية عليها عند العرب تسع سنين وقد ذكرت في قوله ( وازدادوا تسعا ) أي تسع سنين فثلاثمائة الشمسية ثلثمائة وتسع قمرية
26. ( قل
الله أعلم بما لبثوا ) ممن
اختلفوا فيه وهو ما تقدم ذكره ( له
غيب السماوات والأرض ) أي
علمه ( أبصر به ) أي بالله هي صيغة تعجب ( وأسمع ) به كذلك بمعنى ما أبصره وما أسمعه وهما على جهة المجاز
والمراد أنه تعالى لا يغيب عن بصره وسمعه شيء ( ما لهم ) لأهل السموات والأرض ( من دونه من ولي ) ناصر ( ولا يشرك في حكمه أحدا ) لأنه غني عن الشريك
27. (
واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا ) ملجأ