82.
وسخرنا ( ومن
الشياطين من يغوصون له )
يدخلون في البحر فيخرجون منه الجواهر لسليمان ( ويعملون عملا دون ذلك ) أي سوى الغوص من البناء وغيره ( وكنا لهم حافظين ) من أن يفسدوا ما عملوا لأنهم كانوا إذا فرغوا من عمل
قبل الليل أفسدوه إن لم يشتغلوا بغيره
83.
واذكر ( وأيوب ) ويبدل منه ( إذ نادى ربه ) لما ابتلي بفقد جميع ماله وولده وتمزيق جسده وهجر
جميع الناس له إلا زوجته سنين ثلاثا أو سبعا أو ثماني عشرة وضيق عيشه ( أني )
بفتح الهمزة بتقدير الباء (
مسني الضر ) أي الشدة ( وأنت أرحم الراحمين )
84. (
فاستجبنا له ) نداءه ( فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ) أولاده الذكور والإناث بأن احيوا له وكل من الصنفين ثلاث
أو سبع ( ومثلهم
معهم ) من زوجته
وزيد في شبابها وكان له أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله سحابتين أفرغت إحداهما
على أندر القمح الذهب وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاض ( رحمة ) مفعول له ( من عندنا ) صفة ( وذكرى للعابدين ) ليصبروا فيثابوا
85. واذكر ( وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين ) على طاعة الله وعن معاصيه
86. (
وأدخلناهم في رحمتنا ) من
النبوة ( إنهم من
الصالحين ) لها وسمي
ذا الكفل لأنه تكفل بصيام جميع نهاره وقيام جميع ليله وأن يقضي بين الناس ولا يغضب
فوفى بذلك وقيل لم يكن نبيا
87. واذكر ( وذا النون ) صاحب الحوت وهو يونس بن متى ويبدل منه ( إذ ذهب مغاضبا ) لقومه أي غضبان عليهم مما قاسى منهم ولم يؤذن له في
ذلك ( فظن أن لن
نقدر عليه ) أي نقضي
عليه ما قضيناه من حبسه في بطن الحوت أو نضيق عيه بذلك ( فنادى في الظلمات ) ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت ( أن ) أي
بأن ( لا إله
إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) في ذهابي من بين قومي بلا إذن
88. (
فاستجبنا له ونجيناه من الغم )
بتلك الكلمات (
وكذلك ) كما نجيناه
( ننجي
المؤمنين ) من كربهم
إذا استغاثوا بنا داعين
89. واذكر ( وزكريا ) ويبدل منه ( إذ نادى ربه ) بقوله ( رب لا تذرني فردا ) أي بلا ولد يرثني ( وأنت خير الوارثين ) الباقي بعد فناء خلقك
90. (
فاستجبنا له ) نداءه ( ووهبنا له يحيى ) ولدا ( وأصلحنا له زوجه ) فأتت بالولد بعد عقمها ( إنهم ) أي من ذكر الأنبياء ( كانوا يسارعون ) يبادرون ( في الخيرات ) الطاعات ( ويدعوننا رغبا ) في رحمتنا ( ورهبا ) من عذابنا ( وكانوا لنا خاشعين ) متواضعين في عبادنهم