24. سورة النور

1. هذه ( سورة أنزلناها وفرضناها ) مخففة ومشددة لكثرة المفروض فيها ( وأنزلنا فيها آيات بينات ) واضحات الدلالات ( لعلكم تذكرون ) بإدغام التاء الثانية في الذال تتعظون

2. ( الزانية والزاني ) غير المحصنين لرجمها بالسنة وأل فيما ذكر موصولة وهو مبتدأ ولشبهه بالشرط دخلت الفاء في خبره وهو ( فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ) ضربة يقال جلده ضرب جلده ويزاد على ذلك بالسنة تغريب عام والرقيق على النصف مما ذكر ( ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ) حكمه بأن تتركوا شيئا من حدهما ( إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) يوم البعث في هذا تحريض على ما قبل الشرط وهو جوابه أو دال على جوابه ( وليشهد عذابهما ) الجلد ( طائفة من المؤمنين ) قيل ثلاثة وقيل أربعة عدد شهود الزنا

3. ( الزاني لا ينكح ) يتزوج ( إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ) أي المناسب لكل منهما ما ذكر ( وحرم ذلك ) أي نكاح الزواني ( على المؤمنين ) الأخيار نزل ذلك لما هم فقراء المهاجرين أن يتزوجوا بغايا المشركين وهن موسرات لينفقن عليهم فقيل التحريم خاص بهم وقيل عام ونسخ بقوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم

4. ( والذين يرمون المحصنات ) العفيفات بالزنا ( ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ) على زناهن برؤيتهم ( فاجلدوهم ) كل واحد منهم ( ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ) في شيء ( أبدا وأولئك هم الفاسقون ) لإتيانهم كبيرة

5. ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ) عملهم ( فإن الله غفور ) لهم قذفهم ( رحيم ) بهم بإلهامهم التوبة فبها ينتهي فسقهم وتقبل شهادتهم وقيل لا تقبل رجوعا بالاستثناء إلى الجملة الأخيرة

6. ( والذين يرمون أزواجهم ) بالزنا ( ولم يكن لهم شهداء ) عليه ( إلا أنفسهم ) وقع ذلك لجماعة من الصحابة ( فشهادة أحدهم ) مبتدأ ( أربع شهادات ) نصب على المصدر ( بالله إنه لمن الصادقين ) فيما رمى به زوجته من الزنى

7. ( والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ) في ذلك وخبر المبتدأ تدفع عنه حد القذف

8. ( ويدرأ ) يدفع ( عنها العذاب ) حد الزنا الذي ثبت بشهادته ( أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ) فيما رماها به من الزنا

9. ( والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ) في ذلك

10. ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ) بالستر في ذلك ( وأن الله تواب ) بقبوله التوبة في ذلك وغيره ( حكيم ) فيما حكم به في ذلك وغيره ليبين الحق في ذلك وعاجل بالعقوبة من يستحقها