46. ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي ) أي المجادلة التي ( هي أحسن ) كالدعاء إلى الله بآياته والتنبيه على حججه ( إلا الذين ظلموا منهم ) بأن حاربوا وأبوا أن يقروا بالجزية فجادلوهم بالسيف
حتى يسلموا أو يعطوا الجزية (
وقولوا ) لمن قبل
الاقرار بالجزية إذا أخبروكم بشيء مما في كتبهم ( آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ) ولا تصدقوهم ولا تكذبوهم في ذلك ( وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ) مطيعون
47. ( وكذلك أنزلنا إليك الكتاب ) القرآن كما أنزلنا إليهم التوراة وغيرها ( فالذين آتيناهم الكتاب ) التوراة كعبد الله ابن سلام وغيره ( يؤمنون به ) بالقرآن ( ومن هؤلاء ) أهل مكة ( من يؤمن به وما يجحد بآياتنا ) بعد ظهورها ( إلا الكافرون ) اليهود وظهر لهم أن القرآن حق والجائي محق وجحدوا ذلك
48. (
وما كنت تتلوا من قبله )
القرآن ( من كتاب
ولا تخطه بيمينك إذا ) أي
لو كنت قارئا كاتبا (
لارتاب ) شك ( المبطلون ) اليهود فيك وقالوا الذي في التوراة إنه امي لا يقرأ
ولا يكتب
49. ( بل
هو ) أي القرآن
الذي جئت به ( آيات
بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) أي المؤمنون يحفظونه ( وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ) أي اليهود وجحدوها بعد ظهورها لهم
50. (
وقالوا ) أي كفار
مكة ( لولا ) هلا ( أنزل عليه ) أي محمد ( آيات من ربه ) وفي قراءة آية كناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى ( قل ) لهم
( إنما الآيات
عند الله ) ينزلها كيف
يشاء ( وإنما أنا
نذير مبين ) مظهر
إنذاري بالنار أهل المعصية
51. (
أولم يكفهم أنا )
فيما طلبوا ( أنزلنا
عليك الكتاب يتلى )
القرآن ( عليهم إن ) فهو آية مستمرة لا انقضاء لها بخلاف ما ذكر من الآيات
( في ذلك
لرحمة ) الكتاب ( وذكرى لقوم ) عظة ( يؤمنون قل )
52. ( قل
كفى بالله بيني وبينكم شهيدا )
بصدقي ( يعلم ما
في السماوات والأرض )
ومنه حالي وحالكم (
والذين آمنوا بالباطل ) وهو
ما يعبد من دون الله (
وكفروا بالله ) منكم ( أولئك هم الخاسرون ) في صفقتهم حيث اشتروا الكفر بالإيمان