سورة محمَّـد

 

وتعنى هذه السورة بالأحكام التشريعيّة ،  وقد تناولت أحكام القتال والأسرى والغنائم وأحوال المنافقين ، والمحور الذي تدور حوله هو موضوع الجهاد في سبيل الله.

1-   ابتدأت السورة الكريمة بإعلان حرب سافرة على الكفار أعداء الله ورسوله الذين حاربوا دينه وذلك للتحذير من اتباع سبيلهم وللاعتبار من قصصهم ،  قال تعالى:  (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ {1}) إلى قوله تعالى : (...كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ {3})

2-  ثم أمرت المؤمنين بقتال الكافرين وحصدهم بسيوف المجاهدين لتطهير الأرض من رجسهم حتى لا تبقى لهم شوكة ولا قوّة ، ودعت إلى أسرهم ، ثم بيّنت طريق العزة والنصر ووضعت الشروط لنصرة الله لعباده المؤمنين وذلك بالتمسك بشريعته ونصرة دينه ،  وضربت لكفار مكة الأمثال بالطغاة المتجبرين من الأمم السابقة وكيف دمر الله عليهم بسبب طغيانهم ، قال تعالى:  ( فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ... {4}) إلى قوله تعالى : ( .. وَسُقُوا مَاء حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ {15})

3- وتحدثت السورة عن الجنة ونعيمها ثم تحدثت بإسهاب عن صفات المنافقين باعتبارهم الخطر الداهم على الإسلام والمسلمين ، فكشفت عن مساوئهم ومخازيهم ليحَذَرهم الناس ، قال تعالى:  (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ... {16})إلى قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ {34})

4- وختمت السورة الكريمة بدعوة المؤمنين إلى سلوك طريق العزة والنصر بالجهاد في سبيل الله ،  وعدم الضعف أمام قوى البغي والشر ، محذرة من الدعوة إلى الصلح مع الأعداء  ، فالدنيا زائلة وما عند الله خير و أبقى ، قال تعالى:  ( فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ {35}) إلى قوله تعالى : ( ... وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ {38})