سورة الليل

 

تتحدث السورة عن سعي الإنسان وعمله وكفاحه في الحياة ، ثم تتحدث عن  نهايته إما إلى النعيم أو إلى الجحيم .

1-  ابتدأت بالقسم بالليل إذا غشي الخلائق ، وبالنهار إذا أنار الوجود ، وبالخالق العظيم للذكر و الأنثى ، أن عمل الخلائق مختلف ، وطريقهم متباين ،  قال تعالى: ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى {1} وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى {2} وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى {3} إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى {4})

2- وضّحت سبيل السعادة وسبيل الشقاء ، وبيّنت طريق طالب النجاة و بيّنت أوصاف الأبرار والفجار و أهل الجنة و أهل النار ،  قال تعالى: (  فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى {5}  وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى  {6}  فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى {7}  وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى  {8} وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى {9}  فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى {10})

3- نبّهت لاغترار الناس بأموالهم وثرواتهم وهي لا تنفعهم شيئا يوم القيامة وذكّرتهم بالحكمة من توضيح طريق الخير والشر ، قال تعالى :  ( وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى {11} إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى {12} وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى{13})

4- حذّرت أهل مكة من عقاب الله وانتقامه من المكذبين بآياته ورسوله و أنذرتهم من النار وعذابها ، قال تعالى:  ( فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى {14}‏ لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى {15} الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى{16} )

5- ختمت بذكر نموذج المؤمن الصالح الذي ينفق في وجوه الخير ليزكي نفسه ويصونها من عقاب الله ، وضربت مثلا بأبي بكر رضي الله عنه حين اشترى بلالاً و أعتقه في سبيل الله  ، قال تعالى: ( وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى {17} الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى {18} وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى {19} إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى {20} وَلَسَوْفَ يَرْضَى {21}‏ ) .