تفسير ابن كثير · سورة المؤمنون

تفسير الآية رقم 86 من سورة المؤمنون

الآية 86

تفسير ابن كثير

(قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبۡعِ وَرَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ )

( قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ) أي : من هو خالق العالم العلوي بما فيه من الكواكب النيرات ، والملائكة الخاضعين له في سائر الأقطار منها والجهات ، ومن هو رب العرش العظيم ، يعني : الذي هو سقف المخلوقات ، كما جاء في الحديث الذي رواه أبو داود ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " شأن الله أعظم من ذلك ، إن عرشه على سماواته هكذا " وأشار بيده مثل القبة .
وفي الحديث الآخر : " ما السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، وإن الكرسي بما فيه بالنسبة إلى العرش كتلك الحلقة في تلك الفلاة " .
ولهذا قال بعض السلف : إن مسافة ما بين قطري العرش من جانب إلى جانب مسيرة خمسين ألف سنة ، [ وارتفاعه عن الأرض السابعة مسيرة خمسين ألف سنة ] .
وقال الضحاك ، عن ابن عباس : إنما سمي عرشا لارتفاعه .
وقال الأعمش عن كعب الأحبار : إن السماوات والأرض في العرش ، كالقنديل المعلق بين السماء والأرض .
وقال مجاهد : ما السماوات والأرض في العرش إلا كحلقة في أرض فلاة .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا العلاء بن سالم ، حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عمار الدهني ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : العرش لا يقدر أحد قدره . وفي رواية : إلا الله عز وجل .
وقال بعض السلف : العرش من ياقوتة حمراء .
ولهذا قال هاهنا : ( ورب العرش العظيم ) يعني : الكبير : وقال في آخر السورة : ( رب العرش الكريم ) أي : الحسن البهي . فقد جمع العرش بين العظمة في الاتساع والعلو ، والحسن الباهر; ولهذا قال من قال : إنه من ياقوتة حمراء .
وقال ابن مسعود : إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار ، نور العرش من نور وجهه .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن كثير

المؤلف: إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

تفسير ابن كثير من أشهر كتب التفسير بالمأثور، ويعتني بتفسير القرآن بالقرآن والسنة والآثار.