قوله تعالى : وترى المجرمين وهم المشركون . يومئذ أي يوم القيامة . مقرنين أي مشدودين في الأصفاد وهي الأغلال والقيود ، واحدها صفد وصفد . ويقال : صفدته صفدا أي قيدته والاسم الصفد ، فإذا أردت التكثير قلت : صفدته تصفيدا ; قال عمرو بن كلثوم : فآبوا بالنهاب وبالسبايا وأبنا بالملوك مصفدينا أي مقيدينا . وقال حسان : من كل مأسور يشد صفاده صقر إذا لاقى الكريهة حام أي غله ، وأصفدته إصفادا أعطيته . وقيل : صفدته وأصفدته جاريان في القيد والإعطاء جميعا ; قال النابغة : فلم أعرض أبيت اللعن بالصفد فالصفد العطاء ; لأنه يقيد ويعبد ، قال أبو الطيب : وقيدت نفسي في ذراك محبة ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا قيل : يقرن كل كافر مع شيطان في غل ، بيانه قوله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم يعني قرناءهم من الشياطين . وقيل : إنهم الكفار يجمعون في الأصفاد كما اجتمعوا في الدنيا على المعاصي .