قَيِّمًا نصب على الحال . وقال قتادة : الكلام على سياقه من غير تقديم ولا تأخير , ومعناه : ولم يجعل له عوجا ولكن جعلناه قيما . وقول الضحاك فيه حسن , وأن المعنى : مستقيم , أي مستقيم الحكمة لا خطأ فيه ولا فساد ولا تناقض . وقيل : " قيما " على الكتب السابقة يصدقها . وقيل : " قيما " بالحجج أبدا .لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا أي لينذر محمد أو القرآن . وفيه إضمار , أي لينذر الكافرين عقاب الله . وهذا العذاب الشديد قد يكون في الدنيا وقد يكون في الآخرة .مِنْ لَدُنْهُ أي من عنده وقرأ أبو بكر عن عاصم " من لدنه " بإسكان الدال وإشمامها الضم وكسر النون , والهاء موصولة بياء . والباقون " لدنه " بضم الدال وإسكان النون وضم الهاء . قال الجوهري : وفي " لدن " ثلاث لغات : لدن , ولدى , ولد . وقال : من لد لحييه إلى منحوره المنحور لغة في المنحر .وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا أي بأن لهم أجرا حسنا وهي الجنة . وإن حملت التبشير على البيان لم يحتج إلى الباء في " بأن " . والأجر الحسن : الثواب العظيم الذي يؤدي إلى الجنة .