وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ قال جابر بن عبد الله وأنس وابن عباس وقتادة والحسن : نزلت في النجاشي , وذلك أنه لما مات نعاه جبريل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم ; فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : ( قوموا فصلوا على أخيكم النجاشي ) ; فقال بعضهم لبعض : يأمرنا أن نصلي على علج من علوج الحبشة ; فأنزل الله تعالى " وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم " . قال الضحاك : " وما أنزل أليكم " القرآن . " وما أنزل إليهم " التوراة والإنجيل . وفي التنزيل : " أولئك يؤتون أجرهم مرتين " [ القصص : 54 ] . وفي صحيح مسلم : " ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين - فذكر - رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه وصدقه فله أجران ) وذكر الحديث . وقد تقدم في " البقرة " الصلاة عليه وما للعلماء في الصلاة على الميت الغائب , فلا معنى للإعادة . وقال مجاهد وابن جريج وابن زيد : نزلت في مؤمني أهل الكتاب , وهذا عام والنجاشي واحد منهم . واسمه أصحمة , وهو بالعربية عطية . خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ أذلة , ونصب على الحال من المضمر الذي في " يؤمن " . وقيل : من الضمير في " إليهم " أو في " إليكم " . وما في الآية بين , وقد تقدم .