تفسير القرطبي · سورة الدخان

تفسير الآية رقم 11 من سورة الدخان

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 11

تفسير القرطبي

(يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ )

يغشى الناس هذا عذاب أليم قال : فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل : يا رسول الله ، استسق الله لمضر فإنها قد هلكت . قال : ( لمضر ! إنك لجرئ ) فاستسقى فسقوا ، فنزلت إنكم عائدون . فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية ، فأنزل الله - عز وجل - : يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون قال : يعني يوم بدر . قال أبو عبيدة : والدخان الجدب . القتبي سمي دخانا ليبس الأرض منه حين يرتفع منها كالدخان . القول الثالث : إنه يوم فتح مكة لما حجبت السماء الغبرة ، قاله عبد الرحمن الأعرج ( يغشى الناس ) في موضع الصفة للدخان ، فإن كان قد مضى على ما قال ابن مسعود فهو خاص بالمشركين من أهل مكة ، وإن كان من أشراط الساعة فهو عام على ما تقدم . هذا عذاب أليم أي : يقول الله لهم : ( هذا عذاب أليم ) فمن قال : إن الدخان قد مضى فقوله : ( هذا عذاب أليم ) حكاية حال ماضية ، ومن جعله مستقبلا . فهو حكاية حال آتية . وقيل : ( هذا ) بمعنى ذلك . وقيل : أي : يقول الناس لذلك الدخان : ( هذا عذاب أليم ) وقيل : هو إخبار عن دنو الأمر ، كما تقول : هذا الشتاء فأعد له .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950515253545556575859

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.