قوله تعالى : أم حسب الذين في قلوبهم مرض نفاق وشك ، يعني المنافقين . أن لن يخرج الله أضغانهم الأضغان : ما يضمر من المكروه . واختلف في معناه ، فقال السدي : غشهم . وقال ابن عباس : حسدهم . وقال قطرب : عداوتهم ، وأنشد قول الشاعر : قل لابن هند ما أردت بمنطق ساء الصديق وشيد الأضغانا وقيل : أحقادهم . واحدها ضغن . قال : وذي ضغن كففت النفس عنه وقد تقدم . وقال عمرو بن كلثوم : وإن الضغن بعد الضغن يفشو عليك ويخرج الداء الدفينا قال الجوهري : الضغن والضغينة : الحقد . وقد ضغن عليه ( بالكسر ) ضغنا . وتضاغن القوم واضطغنوا : أبطنوا على الأحقاد . واضطغنت الصبي إذا أخذته تحت حضنك . وأنشد الأحمر : كأنه مضطغن صبيا أي : حامله في حجره . وقال ابن مقبل : إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا وفرس ضاغن : لا يعطي ما عنده من الجري إلا بالضرب . والمعنى : أم حسبوا أن لن يظهر الله عداوتهم وحقدهم لأهل الإسلام .