تفسير القرطبي · سورة الحديد

تفسير الآية رقم 8 من سورة الحديد

الآية 8

تفسير القرطبي

(وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ )

قوله تعالى : وما لكم لا تؤمنون بالله استفهام يراد به التوبيخ . أي : أي عذر لكم في ألا تؤمنوا وقد أزيحت العلل ؟ والرسول يدعوكم بين بهذا أنه لا حكم قبل ورود الشرائع . قرأ أبو عمرو : " وقد أخذ ميثاقكم " على غير مسمى الفاعل . والباقون على مسمى الفاعل ، أي : أخذ الله ميثاقكم . قال مجاهد : هو الميثاق الأول الذي كان وهم في ظهر آدم بأن الله ربكم لا إله لكم سواه . وقيل : أخذ ميثاقكم بأن ركب فيكم العقول ، وأقام عليكم الدلائل والحجج التي تدعو إلى متابعة الرسول إن كنتم مؤمنين أي : إذ كنتم . وقيل : أي : إن كنتم مؤمنين بالحجج والدلائل . وقيل : أي : إن كنتم مؤمنين بحق يوما من الأيام ، فالآن أحرى الأوقات أن تؤمنوا لقيام الحجج والإعلام ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم فقد صحت براهينه . وقيل : إن كنتم مؤمنين بالله خالقكم . وكانوا يعترفون بهذا . وقيل : هو خطاب لقوم آمنوا وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ميثاقهم فارتدوا . وقوله : إن كنتم مؤمنين أي : إن كنتم تقرون بشرائط الإيمان .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.