تفسير القرطبي

تفسير الآية رقم 48 من سورة المدثر

قوله تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين هذا دليل على صحة الشفاعة للمذنبين ; وذلك أن قوما من أهل التوحيد عذبوا بذنوبهم ، ثم شفع فيهم ، فرحمهم الله بتوحيدهم والشفاعة ، فأخرجوا من النار ، وليس للكفار شفيع يشفع فيهم .
وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - : يشفع نبيكم - صلى الله عليه وسلم - رابع أربعة : جبريل ، ثم إبراهيم ، ثم موسى أو عيسى ، ثم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ، ثم الملائكة ، ثم النبيون ، ثم الصديقون ، ثم الشهداء ، ويبقى قوم في جهنم ، فيقال لهم : ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين إلى قوله : فما تنفعهم شفاعة الشافعين قال عبد الله بن مسعود : فهؤلاء هم الذين يبقون في جهنم ; وقد ذكرنا إسناده في كتاب ( التذكرة ) .