تفسير القرطبي · سورة الفجر

تفسير الآية رقم 9 من سورة الفجر

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 9

تفسير القرطبي

(وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ )

قوله تعالى : وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ثمود : هم قوم صالح . وجابوا : قطعوا . ومنه : فلان يجوب البلاد ، أي يقطعها . وإنما سمي جيب القميص ; لأنه جيب أي قطع . قال الشاعر وكان قد نزل على ابن الزبير بمكة ، فكتب له بستين وسقا يأخذها بالكوفة . فقال :
راحت رواحا قلوصي وهي حامدة آل الزبير ولم تعدل بهم أحدا راحت بستين وسقا في حقيبتها
ما حملت حملها الأدنى ولا السددا ما إن رأيت قلوصا قبلها حملت
ستين وسقا ولا جابت به بلدا
أي قطعت . قال المفسرون : أول من نحت الجبال والصور والرخام : ثمود . فبنوا من المدائن ألفا وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة . ومن الدور والمنازل ألفي ألف وسبعمائة ألف ، كلها من الحجارة . وقد قال تعالى : وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين . وكانوا لقوتهم يخرجون الصخور ، وينقبون الجبال ، ويجعلونها بيوتا لأنفسهم . بالوادي أي بوادي القرى قاله محمد بن إسحاق . وروى أبو الأشهب عن أبي نضرة قال : أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة تبوك على وادي ثمود ، وهو على فرس أشقر ، فقال : " أسرعوا السير ، فإنكم في واد ملعون " . وقيل : الوادي بين جبال ، وكانوا ينقبون في تلك الجبال بيوتا ودورا وأحواضا . وكل منفرج بين جبال أو تلال يكون مسلكا للسيل ومنفذا فهو واد .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.