وقوله: (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل) ، يقول تعالى ذكره: والذين يصلون الرَّحم التي أمرهم الله بوصلها فلا يقطعونها (6)(ويخشون ربهم) ، يقول: ويخافون الله في قطْعها أن يقطعوها, فيعاقبهم على قطعها وعلى خلافهم أمرَه فيها . * * * وقوله: (ويخافون سوء الحساب) ، يقول: ويحذرون مناقشة الله إياهم في الحساب, ثم لا يصفح لهم عن ذنب, فهم لرهبتهم ذلك جادُّون في طاعته، محافظون على حدوده . كما:- 20331- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان, عن عمرو بن مالك, عن أبي الجوزاء في قوله: (الذين يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) قال: المقايسةُ بالأعمال . (7) 20332- ... قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد, عن فرقد, عن إبراهيم قال: (سوء الحساب) أن يحاسب من لا يغفر له . 20333- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: (ويخافون سوء الحساب) ، قال، فقال: وما(سوء الحساب)؟ قال: الذي لا جَوَاز فيه . (8) 20334- حدثني ابن سمان القزاز قال، حدثنا أبو عاصم, عن الحجاج, عن فرقد قال: قال لي إبراهيم: تدري ما(سوء الحساب)؟ قلت: لا أدري قال: يحاسب العبد بذنبه كله لا يغفرُ له منه شيء . (9) ---------------------------- الهوامش : (6) انظر تفسير" الوصل" فيما سلف 1 : 415 . (7) الأثر : 10331 -" عفان" ، هو" عفان بن مسلم الصفار" ، مضى مرارًا ، آخرها رقم : 20226 . و" جعفر بن سليمان الضبعي" ، ثقة ، كان يتشيع ، مضى مرارًا ، آخرها رقم : 10453 . و" عمرو بن مالك النكري" ، روى عن أبي الجوزاء ، ثقة ، وضعفه البخاري ، مضى برقم : 7701 . و" أبو الجوزاء" ، وهو" أوس بن عبد الله الربعي" ، تابعي ثقة ، مضى برقم : 2977 ، 2978 ، 7701 . وكان في المخطوطة والمطبوعة :" عن أبي الحفنا" ، وإنما وصل الناسخ الأول"الواو" بالزاي . فصارت عند ناسخ المخطوطة إلى ما صارت إليه !! وفي المطبوعة أيضًا :" المناقشة بالأعمال" ، غير ما في المخطوطة . و" المقايسة" من" القياس" ،" قاس الشيء" ، إذا قدره على مثاله . و" المقايسة بالأعمال" ، كأنه أراد تقديرها . والذي في المطبوعة أجود عندي :" المناقشة" . (8) " الجواز" ، التساهل والتسامح . (9) الأثر : 20334 - مضى بإسناد آخر رقم : 20328 .