تفسير ابن عاشور · سورة الحجر

تفسير الآية رقم 10 من سورة الحجر

الآية 10

تفسير ابن عاشور

(وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ )

عطف على جملة { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } [ الحجر : 9 ] باعتبار أن تلك جواب عن استهزائهم في قولهم : { يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون } [ الحجر : 6 ] فإن جملة { إنا نحن نزلنا الذكر } قَول بموجَب قولهم : { يا أيها الذي نزل عليه الذكر }. وجملة { ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين } إبطال لاستهزائهم على طريقة التمثيل بنظرائهم من الأمم السالفة .
وفي هذا التنظير تحقيق لكفرهم لأن كفر أولئك السالفين مقرّر عند الأمم ومتحدِّث به بينهم .
وفيه أيضاً تعريض بوعيد أمثالهم وإدماج بالكناية عن تسلية الرسول عليه الصلاة والسلام .
والتأكيد بلام القسم و ( قَد ) لتحقيق سبق الإرسال من الله ، مثل الإرسال الذي جحدوه واستعجبوه كقوله : { أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم } [ سورة يونس : 2 ]. وذلك مقتضى موقع قوله : { من قبلك }.
والشِيَع جمع شيعة وهي الفرقة التي أمرها واحد ، وتقدم ذلك عند قوله تعالى : { أو يلبسكم شيعا } في سورة الأنعام ( 65 ). ويأتي في قوله تعالى : { ثم لننزعن من كل شيعة } في سورة مريم ( 69 ) ، أي في أمم الأولين ، أي القرون الأولى فإن من الأمم من أرسل إليهم ومن الأمم من لم يرسل إليهم . فهذا وجه إضافة شيع } إلى { الأولين }.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.