تفسير ابن عاشور · سورة الشعراء

تفسير الآية رقم 1 من سورة الشعراء

الآية 1

تفسير ابن عاشور

(طسٓمٓ )

طسم (1)
يأتي في تفسيره من التأويلات ما سبق ذِكره في جميع الحروف المقطعة في أوائل السور في معان متماثلة . وأظهر تلك المعاني أن المقصود التعريض بإلهاب نفوس المنكرين لمعارضة بعض سور القرآن بالإتيان بمثله في بلاغته وفصاحته وتحدّيهم بذلك والتورك عليهم بعجزهم عن ذلك .
وعن ابن عباس : أن { طَسم } قَسَم ، وهو اسم من أسماء الله تعالى ، والمقسم عليه قوله : { إن نَشَأ نُنزّل عليهم من السماء آية } [ الشعراء : 4 ] . فقال القرظي : أقسم الله بطوله وسَنائه ومُلكه . وقيل الحروف مقتضبة من أسماء الله تعالى ذي الطَّول ، القدوس ، الملك . وقد علمت في أول سورة البقرة أنها حروف للتهجّي واستقصاء في التحدّي يعجزهم عن معارضة القرآن ، وعليه تظهر مناسبة تعقيبه بآية { تلك آيات الكتاب المبين } [ الشعراء : 2 ] .
والجمهور قرأوا : { طَسمِّ } كلمة واحدة ، وأدغموا النون من سين في الميم وقرأ حمزة بإظهار النون . وقرأ أبو جعفر حروفاً مفككة ، قالوا وكذلك هي مرسومة في مصحف ابن مسعود حروفاً مفككة ( ط س م ) .
والقول في عدم مَدّ اسم ( طَا ) مع أن أصله مهموز الآخر لأنه لما كان قد عرض له سكون السكت حذفت همزته كما تحذف للوقف ، كما تقدم في عدم مدّ ( رَا ) في { الر } في سورة يونس ( 1 ) .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165166167168169170171172173174175176177178179180181182183184185186187188189190191192193194195196197198199200201202203204205206207208209210211212213214215216217218219220221222223224225226227

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.