تفسير ابن عاشور · سورة النمل

تفسير الآية رقم 2 من سورة النمل

الآية 2

تفسير ابن عاشور

(هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ )

هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) هدى وبشرى } حالان من { كتاب بعد وصفه بمبين } [ النمل : 1 ] .
وجعل الحال مصدراً للمبالغة بقوة تسببه في الهدى وتبليغه البشرى للمؤمنين .
فالمعنى : أن الهدى للمؤمنين والبشرى حاصلان منه ومستمران من آياته .
والبشرى : اسم للتبشير ، ووصف الكتاب بالهدى والبشرى جار على طريقة المجاز العقلي ، وإنما الهادي والمبشر الله أو الرسول بسبب الكتاب . والعامل في الحال ما في اسم الإشارة من معنى : أُشير ، كقوله : { وهذا بعلي شيخاً } [ هود : 72 ] ، وقد تقدم ما فيه في سورة إبراهيم .
و { للمؤمنين } يتنازعه { هدى وبشرى } لأن المؤمنين هم الذين انتفعوا بهديه كقوله : { هدى للمتقين } [ البقرة : 2 ] .
ووصف المؤمنين بالموصول لتمييزهم عن غيرهم لأنهم عُرفوا يومئذ بإقامة الصلاة وإعطاء الصدقات للفقراء والمساكين ، ألا ترى أن الله عرّف الكفار بقوله { وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة } [ فصلت : 6 ، 7 ] ، ولأن في الصلة إيماء إلى وجه بناء الإخبار عنهم بأنهم على هدى من ربّهم ومفلحون .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.