تفسير ابن عاشور · سورة القمر

تفسير الآية رقم 2 من سورة القمر

الآية 2

تفسير ابن عاشور

(وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ )

وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2(
يجوز أن يكون تذييلاً للإِخبار بانشقاق القمر فيكون المراد ب { آية } في قوله : { وإن يروا آية } القمرَ . فقد جاء في بعض الآثار : أن المشركين لما رأوا انشقاق القمر قالوا : «هذا سحر محمد بن أبي كبشة» وفي رواية قالوا : «قد سَحَر محمد القمر» ، ويجوز أن يكون كلاماً مستأنفاً من ذكر أحوال تكذيبهم ومكابرتهم وعلى كلا الوجهين فإن وقوع { آية } ، وهو نكرة في سياق الشرط يفيد العموم .
وجيء بهذا الخبر في صورة الشرط للدلالة على أن هذا ديدنهم ودأبهم .
وضمير { يروا } عائد إلى غير مذكور في الكلام دال عليه المقام وهم المشركون ، كما جاء في مواضع كثيرة من القرآن ، مع أن قصة انشقاق القمر وطعنهم فيها مشهور يومئذٍ معروفة أصحابه ، فهم مستمرون عليه كلما رأوا آية على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم
ووصف { مستمر } يجوز أن يكون مشتقاً من فعل مَرّ الذي هو مجاز في الزوال والسين والتاء للتقوية في الفعل ، أي لا يبقى القمر منشقاً . ويجوز أن يكون مشتقاً من المِرة بكسر الميم ، أي القوة ، والسين والتاء للطلب ، أي طلب لفعله مِرّة ، أي قوة ، أي تمكناً . والمعنى : هذا سحر معروف متكرر ، أي معهود منه مثله .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425262728293031323334353637383940414243444546474849505152535455

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.