تفسير ابن عاشور · سورة الواقعة

تفسير الآية رقم 25 من سورة الواقعة

الآية 25

تفسير ابن عاشور

(لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا )

لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25(ثم أكمل وصف النعيم بقوله : { لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً } ، وهي نعمة روحية فإن سلامة النفس من سماع ما لا يُحَب سماعه ومن سماع ما يكره سماعه من الأذى نعمة براحة البال وشغله بسماع المحبوب .
واللغو : الكلام الذي لا يعتدّ به كالهذيان ، والكلام الذي لا محصل له .
والتأثيم : اللَّوم والإِنكار ، وهو مصدر أَثَّم ، إذا نسب غيره إلى الإثم .
وضمير { فيها } عائد إلى { جنات النعيم } [ الواقعة : 12 ] .
وأتبع ذكر هذه النعمة بذكر نعمة أخرى من الأنعام بالمسموع الذي يفيد الكرامة لأن الإِكرام لذة رُوحية يُكسب النفس عزة وإدلالاً بقوله : { إلا قيلاً سلاماً سلاماً } . وهو استثناء من { لغواً و تأثيماً } بطريقة تأكيد الشيء بما يشبه ضده المشتهر في البديع باسم تأكيد المدح لما يشبه الذم ، وله موقع عظيم من البلاغة كقوله النابغة :
ولا عيب فيهم غيرَ أنّ سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب
فالاستثناء متصل إدعاءً وهو المعبر عنه بالاستثناء المنقطع بحسب حاصل المعنى
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.