تفسير ابن عاشور · سورة الحاقة

تفسير الآية رقم 15 من سورة الحاقة

الآية 15

تفسير ابن عاشور

(فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ )

فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15) وجملة { فيومئذٍ وقعت الواقعة } مشتملة على جواب ( إذَا ) ، أعني قولَه { وقعت الواقعة ، } وأما قوله : { فيومئذٍ } فهو تأكيد لمعنى { فإذا نُفخ في الصور } إلخ لأن تنوين ( يومئذٍ ) عوض عن جملة تدل عليها جملة { نُفخ في الصور } إلى قوله { دَكّة واحدة ، } أي فيوم إذ نفخ في الصور إلى آخره وقعت الواقعة وهو تأكيد لفظي بمرادف المؤكَّد ، فإن المراد ب ( يوم ) من قوله { فيومئذٍ وقَعت الواقعة ، } مطلقُ الزمان كما هو الغالب في وقوعه مُضافاً إلى ( إذا ) .
ومعنى { وقعت الواقعة } تحقق ما كان متوقَّعاً وقوعُه لأنهم كانوا يُتَوعَّدون بواقعة عظيمة فيومئذٍ يتحقق ما كانوا يُتوعدون به .
فعبر عنه بفعل المضي تنبيهاً على تحقيق حصوله .
والمعنى : فحينئذٍ تقع الواقعة .
و { الواقعة } : مرادفة للحاقة والقارعة ، فذكرها إظهار في مقام الإِضمار لزيادة التهويل وإفادة ما تحتوي عليه من الأحوال التي تنبىء عنها موارد اشتقاق أوصاف الحاقة والقارعة والواقعة .
و { الواقعة } صار علماً بالغلبة في اصطلاح القرآن يوم البعث قال تعالى : { إذا وقَعت الواقعة ليس لوقْعَتِها كاذبة } [ الواقعة : 12 ] .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425262728293031323334353637383940414243444546474849505152

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.