وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) ، ولذلك عطف { وسيجنبها الأتقى } الخ تصريحاً بمفهوم القصر وتكميلاً للمقابلة . و { الأشقى } و { الأتقى } مراد بهما : الشديد الشقاء والشديد التقوى ومثله كثير في الكلام . وذكر القرطبي : أن مالكاً قال : صلّى بنا عمر بن عبد العزيز المغرب فقرأ { والليل إذا يغشى } فلما بلغ : { فأنذرتكم ناراً تلظى } وقع عليه البكاء فلم يقدر يتعدّاها من البكاء فتركها وقرأ سورة أخرى» . ووصف { الأشقى } بصلة { الذي كذب وتولى } ووصف { الأتقى } بصلة { الذي يؤتى ماله يتزكى } للإِيذان بأن للصلة تسبباً في الحكم . وبين { الأشقى } و { الأتقى } محسن الجناس المضارع .