الوسيط لطنطاوي · سورة التكاثر

تفسير الآية رقم 5 من سورة التكاثر

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 5

الوسيط لطنطاوي

(كَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ )

ثم أضاف- سبحانه- إلى كل ما سبق من تحذيرات، زواجر أخرى فقال: كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ. لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ. ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ...
وجواب «لو» محذوف لقصد التهويل، و «اليقين» فعيل بمعنى مفعول، وعلم اليقين هو العلم الجازم المطابق للواقع الذي لا شك فيه. والإضافة فيه من إضافة الموصوف إلى الصفة، أو من إضافة العام الى الخاص.
أى: لو تعلمون- علما موثوقا به- سوء عاقبة انشغالكم عن ذكر الله- تعالى- وتكاثركم وتفاخركم بالأموال والأولاد ... لشغلكم هذا العلم اليقيني عما أنتم عليه من التشاغل والتكاثر.
فالمقصود بهذه الجملة الكريمة: الزيادة في ردعهم، لأنه من عادة الغافلين المكابرين. أنك إذا ذكرتهم بالحق وبالرشاد ... زعموا أنهم ليسوا في حاجة إلى هذا الإرشاد، لأنهم أهل علم ومعرفة بالعواقب، فكانت هذه الآية الكريمة بمثابة تنبيههم بأنهم ليسوا على شيء من العلم الصحيح، لأنهم لو كانوا كذلك لما تفاخروا، ولما تكاثروا.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
12345678

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.