الوسيط لطنطاوي · سورة الكهف

تفسير الآية رقم 108 من سورة الكهف

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 108

الوسيط لطنطاوي

(خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا )

خالِدِينَ فِيها خلودا أبديا، حالة كونهم لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا أى: لا يطلبون تحولا أو انتقالا منها إلى مكان آخر، لكونها أطيب المنازل وأعلاها.
وفي قوله- تعالى-: لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا لفتة دقيقة عميقة للإجابة على ما يعترى النفس البشرية من حب للانتقال والتحول من مكان إلى مكان، ومن حال إلى حال.
فكأنه- سبحانه- يقول: إن ما جبلت عليه النفوس في الدنيا من حب للتحول والتنقل. قد زال وانتهى بحلولها في الآخرة في الجنة، فالنفس الإنسانية عند ما تستقر في الجنة- ولا سيما جنة الفردوس- لا تريد تحولا أو انتقالا عنها، لأنها المكان الذي لا تشتاق النفوس إلى سواه، لأنها تجد فيه ما تشتهيه وما تبتغيه، نسأل الله- تعالى- أن يرزقنا جميعا جنات الفردوس.
وكما افتتح- سبحانه- السورة الكريمة بالثناء على ذاته، ختمها- أيضا- بالثناء والحمد، فقد أثبت- عز وجل- أن علمه شامل لكل شيء. وأن قدرته نافذة على كل شيء، وأنه- تعالى- هو المستحق للعبادة والطاعة، فقال:
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.