الوسيط لطنطاوي · سورة المؤمنون

تفسير الآية رقم 101 من سورة المؤمنون

الآية 101

الوسيط لطنطاوي

(فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ )

ثم بين- سبحانه- بعد ذلك أن ما ينفع الناس يوم القيامة إنما هو إيمانهم وعملهم، لا أحسابهم ولا أنسابهم. فقال- تعالى-: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ.
والأنساب: جمع نسب. والمراد به القرابة، والمراد بالنفخ في الصور: النفخة الثانية التي يقع عندها البعث والنشور. وقيل: النفخة الأولى التي عندها يحيى الله الموتى.
والمراد بنفي الأنساب: انقطاع آثارها التي كانت مترتبة عليها في الدنيا، من التفاخر بها، والانتفاع بهذه القرابة في قضاء الحوائج.
أى: فإذا نفخ إسرافيل- عليه السلام- في الصور- وهو آلة نفوض هيئتها إلى الله- تعالى-، فلا أنساب ولا أحساب بين الناس نافعة لهم في هذا الوقت، إذ النافع في ذلك الوقت هو الإيمان والعمل الصالح.
ولا هم يتساءلون فيما بينهم لشدة الهول، واستيلاء الفزع على النفوس ولا تنافى بين هذه الآية، وبين قوله- تعالى-: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ فإن كل آية تحكى حالة من الحالات، ويوم القيامة له مواقف متعددة، فهم لا يتساءلون من شدة الهول في موقف. ويتساءلون في آخر عند ما يأذن الله- تعالى- لهم بذلك.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.