ثم بين- سبحانه- سوء عاقبة الذين يجادلون بالباطل فقال: وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ، حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ. وقوله: داحِضَةٌ من الدحض بمعنى الزلل والزوال. وأصله: الطين الذي لا تستقر عليه الأقدام. يقال: دحضت رجل فلان، إذا زلت وزلقت. أى: والذين يخاصمون في الله. أى: في دينه وشريعته، مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ أى: من بعد أن استجاب العقلاء من الناس لهذا الدين الحق، واتبعوا رسوله. حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ أى: حجة هؤلاء المجادلين بالباطل، زائلة وزاهقة وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ لا يقادر قدره من ربهم وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ يوم القيامة. ثم بين- سبحانه- حال الكافرين والمؤمنين بالنسبة ليوم القيامة، كما بين جانبا من فضله على عباده، ومن رحمته بهم، فقال- تعالى-: