وقوله- تعالى-: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ.. معطوف على قوله: يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ. أى: ويستجيب سبحانه من الذين آمنوا دعاءهم، ويزيدهم من فضله وإحسانه، بأن يعطيهم من النعم والخيرات أكثر مما سألوا. قال الآلوسى ما ملخصه: والموصول مفعول بدون تقدير شيء، بناء على أن يَسْتَجِيبُ يتعدى بنفسه، كما يتعدى باللام، نحو شكرته وشكرت له، أو بتقدير اللام على أنه من باب الحذف والإيصال، والأصل: ويستجيب للذين آمنوا.. . وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ أى: هذا هو حال المؤمنين يجيب لهم- سبحانه- دعاءهم، ويزيدهم من فضله وإحسانه.. أما الكافرون الذين ستروا نعمه، وجحدوا فضله، فلهم عذاب شديد لا يعلم مقداره إلا هو- سبحانه-.