الوسيط لطنطاوي · سورة محمد

تفسير الآية رقم 10 من سورة محمد

الآية 10

الوسيط لطنطاوي

(۞أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا )

ثم وبخهم- سبحانه- على عدم اعتبارهم بما في هذا الكون من عبر وعظات فقال:
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ.
والهمزة للاستفهام التقريعى، والفاء معطوفة على مقدر، أى: أقبعوا في مساكنهم فلم يسيروا في جنبات الأرض، فيشاهدوا كيف كانت عاقبة المكذبين من قبلهم كقوم عاد وثمود ولوط.. وغيرهم.
وقوله: دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها جملة مستأنفة، كأنه قيل: كيف كانت عاقبة الذين من قبلهم؟ فكان الجواب: دمر الله- تعالى- عليهم مساكنهم وأموالهم، فالمفعول محذوف للتهويل والمبالغة في الإهلاك. يقال: دمر الله- تعالى- الأعداء تدميرا، إذا أهلكهم إهلاكا شديدا. ودمر عليهم، أى: أهلك ما يختص بهم، وجاء هنا بكلمة «عليهم» لتضمين التدمير معنى الإيقاع أو الهجوم.
وقوله: وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها وعيد وتهديد لهؤلاء الكافرين المعاصرين للنبي صلّى الله عليه وسلّم. أى: هكذا كانت عاقبة المجرمين السابقين، وللكافرين المعاصرين لك- أيها الرسول الكريم- السائرين على درب سابقيهم في الكفر والضلال والطغيان، أمثال تلك العاقبة السيئة.
فالضمير في قوله- تعالى- أَمْثالُها يعود إلى العاقبة المتقدمة. وجمع- سبحانه- لفظ الأمثال باعتبار تعدد العذاب الذي نزل بالأمم المكذبة السابقة.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.