الوسيط لطنطاوي · سورة محمد

تفسير الآية رقم 36 من سورة محمد

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 36

الوسيط لطنطاوي

(إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ )

ثم بين- سبحانه- ما يدل على هوان هذه الدنيا فقال: إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ.
قال الجمل: يعنى كيف تمنعكم الدنيا عن طلب الآخرة، وقد علمتم أن الدنيا كلها لعب ولهو، إلا ما كان منها في عبادة الله- تعالى- وطاعته.
واللعب: ما يشغل الإنسان وليس فيه منفعة في الحال أو المآل، ثم إذا استعمله الإنسان ولم ينتبه لأشغاله المهمة فهو اللعب، وإن أشغله عن مهمات نفسه فهو اللهو .
وَإِنْ تُؤْمِنُوا إيمانا حقا وَتَتَّقُوا الله- تعالى- يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ كاملة غير منقوصة، وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ أى: ولا يأمركم- سبحانه- أن تخرجوا جميع أموالكم على سبيل دفعها في الزكاة المفروضة، أو في صدقة التطوع، فالسؤال بمعنى الأمر والتكليف ويصح أن يكون المعنى: ولا يسألكم رسولكم صلّى الله عليه وسلّم شيئا من أموالكم، على سبيل الأجر له على تبليغ دعوة ربه، كما قال- تعالى-: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ.
فالضمير على المعنى الأول يعود إلى الله تعالى، وعلى الثاني يعود إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.