والضمير في قوله- سبحانه-: وَلا يَخافُ عُقْباها يعود إلى الله- تعالى- أى: ولا يخاف الله- تعالى- عاقبة ما فعله بهؤلاء الطغاة الأشقياء، لأن الذي يخاف إنما هو المخلوق. أما الخالق لكل شيء، فإنه- تعالى- لا يخاف أحدا، لأنه لا يسأل عما يفعل، ولأنه- تعالى- هو العادل في أحكامه. والضمير في عقباها، يعود إلى الفعلة أو إلى الدمدمة. ومنهم من جعل الضمير في «يخاف» يعود إلى أشقاها، أى: أن هذا الشقي قد أسرع إلى عقر الناقة دون أن يخشى سوء عاقبة فعله، لطغيانه وجهله. نسأل الله- تعالى- أن يجعلنا جميعا من عباده الصالحين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.