039

القرآن وعلومه · مضمون السورة

مضمون سورة الزمر

أبرز موضوعات السورة ومحاورها ومقاصدها في عرض واضح، مع روابط مباشرة لاستكمال القراءة والتفسير.

المضمون والموضوعات

مضمون سورة الزمر

39

سـورة الـزمر

تتحدث السورة عن عقيدة التوحيد بإسهاب حتى لتكاد تكون المحور الرئيسي للسورة الكريمة لأنها أصل الإيمان وأساس العقيدة السليمة وأصل كل عمل صالح .

1- ابتدأت بالحديث عن القرآن المعجزة الكبرى ، و أمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخلاص الدين لله تعالى ، وردت على شبهة المشركين في عبادتهم للأوثان بالدليل القاطع ،كما ذكرت الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين في إبداعه لخلق السماوات و الأرض قال تعالى: (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ {1}) إلى قوله تعالى : (....ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ {6})

2- تناولت موضوع العقيدة بوضوح وجلاء وكشفت عن مشهد الخسران المبين للكفار يوم القيامة، قال تعالى: (إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ .. {7}) إلى قوله تعالى : (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ {19})

3- بينت حال المتقين في الجنة وحذرت الآيات من اتباع سبيل الجاحدين المعاندين لدين الله ، وبينت أن في القرآن الكريم موعظة وذكرى للذاكرين ، من قوله تعالى : (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ... {20}) إلى قوله تعالى : (قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ {28})

4- ذكرت السورة مثلا يوضح الفارق الكبير بين من يعبد إلها واحدا ومن يعبد آلهة متعددة لا تسمع ولا تستجيب ، فهو مثل العبد الذي يملكه شركاء متخاصمون والعبد الذي يملكه سيد واحد ثم ذكرت حالة المشركين النفسية عندما يسمعون توحيد الله فتنقبض قلوبهم و إذا سمعوا ذكر الطواغيت هشوا وبشوا ، وقارنت الآيات بين فريق الإيمان وفريق الكفر والطغيان فهما لا يتساويان أبدا عند الله تعالى ، من قوله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ... {29}) إلى قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {52})

5- ثم جاءت الآيات طريّة ندية تدعو العباد إلى الإنابة لربهم والرجوع إليه من قبل أن يداهمهم الموت بغتة ، أو يفاجئهم العذاب من حيث لا يشعرون وعندها يتوبون إلى الله في وقت لا ينفع فيه الندم، قال تعالى: ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ... {53}) إلى قوله تعالى : ( ... وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ {67}‏)

6-ختمت بذكر نفخة الصعق ثم نفخة البعث والنشور في الصور ، وما يعقبهما من أهوال ، وتحدثت عن يوم الحشر الأكبر حيث يساق الأبرار إلى الجنة زمرا ، الأشرار إلى جهنم زمرا في مشهد هائل يحضره الأنبياء والصديقون والأبرار والشهداء ، فيتوجه الوجود كلّه لله تعالى في خشوع واستسلام ، قال تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ... {68}) إلى قوله تعالى : (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {75}‏ ) .

استكمل رحلتك في السورة

مركز سورة الزمر

انشر الفائدة

شارك مضمون سورة الزمر

شارك الصفحة مع من يريد التعرف على موضوعات السورة ومقاصدها.