قل -أيها الرسول- للمشركين: مَن خالق السَّموات والأرض ومدبِّرهما؟ قل:
الله هو الخالق المدبر لهما، وأنتم تقرُّون بذلك، ثم قل لهم ملزِماً
بالحجة: أجعلتم غيره معبودين لكم، وهم لا يَقْدرون على نفع أنفسهم أو
ضرها فضلاً عن نفعكم أو ضركم، وتركتم عبادة مالكها؟ قل لهم -أيها
الرسول-: هل يستوي عندكم الكافر -وهو كالأعمى- والمؤمن - وهو كالبصير؟
أم هل يستوي عندكم الكفر -وهو كالظلمات-والإيمان-وهو كالنور؟ أم أن
أولياءهم الذين جعلوهم شركاء لله يخلقون مثل خلقه، فتشابه عليهم خَلْق
الشركاء بخلق الله، فاعتقدوا استحقاقهم للعبادة؟ قل لهم -أيها الرسول-:
الله تعالى خالق كل كائن من العدم، وهو المستحق للعبادة وحده، وهو
الواحد القهار الذي يستحق الألوهية والعبادة، لا الأصنام والأوثان التي
لا تضرُّ ولا تنفع.