( أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ) أي : حافظها ، ورازقها ، وعالم بها ، ومجازيها بما عملت . وجوابه محذوف ، تقديره : كمن ليس بقائم بل عاجز عن نفسه . ( وجعلوا لله شركاء قل سموهم ) بينوا أسماءهم . وقيل : صفوهم ثم انظروا : هل هي أهل لأن تعبد ؟ ( أم تنبئونه ) أي : تخبرون الله تعالى : ( بما لا يعلم في الأرض ) فإنه لا يعلم لنفسه شريكا ولا في الأرض إلها غيره ( أم بظاهر ) يعني : أم تتعلقون بظاهر ( من القول ) مسموع ، وهو في الحقيقة باطل لا أصل له . وقيل : بباطل من القول : قال الشاعر : وعيرني الواشون أني أحبها وتلك شكاة ظاهر عنك عارها أي : زائل . ( بل زين للذين كفروا مكرهم ) كيدهم . وقال مجاهد : شركهم وكذبهم على الله . ( وصدوا عن السبيل ) أي : صرفوا عن الدين . قرأ أهل الكوفة ، ويعقوب ( وصدوا ) وفي حم المؤمن ( وصد ) بضم الصاد فيهما ، وقرأ الآخرون بالفتح لقوله تعالى : ( إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله )( الحج - 25 ) ، وقوله ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله )( النحل - 88 وغيرها ) . ( ومن يضلل الله ) بخذلانه إياه ( فما له من هاد ) .