تفسير القرطبي · سورة البينة

تفسير الآية رقم 4 من سورة البينة

الآية 4

تفسير القرطبي

(وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ )

قوله تعالى : وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة
قوله تعالى : وما تفرق الذين أوتوا الكتاب أي من اليهود والنصارى . خص أهل الكتاب بالتفريق دون غيرهم وإن كانوا مجموعين مع الكافرين ; لأنهم مظنون بهم علم فإذا تفرقوا كان غيرهم ممن لا كتاب له أدخل في هذا الوصف .
إلا من بعد ما جاءتهم البينة أي أتتهم البينة الواضحة . والمعني به محمد - صلى الله عليه وسلم - ; أي القرآن موافقا لما في أيديهم من الكتاب بنعته وصفته . وذلك أنهم كانوا مجتمعين على نبوته ، فلما بعث جحدوا نبوته وتفرقوا ، فمنهم من كفر بغيا وحسدا ، ومنهم من آمن ; كقوله تعالى : وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم . وقيل : البينة : البيان الذي في كتبهم أنه نبي مرسل . قال العلماء : من أول السورة إلى قوله قيمة : حكمها فيمن آمن من أهل الكتاب والمشركين . وقوله : وما تفرق : حكمه فيمن لم يؤمن من أهل الكتاب بعد قيام الحجج .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.