تفسير القرطبي · سورة الزلزلة

تفسير الآية رقم 3 من سورة الزلزلة

الآية 3

تفسير القرطبي

(وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا )

قوله تعالى : وقال الإنسان ما لها
قوله تعالى : وقال الإنسان أي ابن آدم الكافر . فروى الضحاك عن ابن عباس قال : هو الأسود بن عبد الأسد . وقيل : أراد كل إنسان يشاهد ذلك عند قيام الساعة في النفخة الأولى : من مؤمن وكافر . وهذا قول من جعلها في الدنيا من أشراط الساعة ; لأنهم لا يعلمون جميعا من أشراط الساعة في ابتداء أمرها ، حتى يتحققوا عمومها ; فلذلك سأل بعضهم بعضا عنها . وعلى قول من قال : إن المراد بالإنسان الكفار خاصة ، جعلها زلزلة القيامة ; لأن المؤمن معترف بها ، فهو لا يسأل عنها ، والكافر جاحد لها ، فلذلك يسأل عنها .
معنى ما لها أي ما لها زلزلت . وقيل : ما لها أخرجت أثقالها ، وهي كلمة تعجيب ; أي لأي شيء زلزلت . ويجوز أن يحيي الله الموتى بعد وقوع النفخة الأولى ، ثم تتحرك الأرض فتخرج الموتى وقد رأوا الزلزلة وانشقاق الأرض عن الموتى أحياء ، فيقولون من الهول : ما لها .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.