تفسير الطبري · سورة النحل

تفسير الآية رقم 87 من سورة النحل

الآية 87

تفسير الطبري

(وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ )

يقول تعالى ذكره: وألقى المشركون إلى الله يومئذ السلم يقول: استسلموا يومئذ وذَلُّوا لحكمه فيهم، ولم تغن عنهم آلهتهم التي كانوا يدعون في الدنيا من دون الله، وتبرأت منهم، ولا قومهم، ولا عشائرهُم الذين كانوا في الدنيا يدافعون عنهم ، والعرب تقول: ألقيت إليه كذا تعني بذلك قلت له . وقوله ( وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) يقول: وأخطأهم من آلهتهم ما كانوا يأملون من الشفاعة عند الله بالنجاة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ) يقول: ذلوا واستسلموا يومئذ ( وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) .
--------------------------------------------------------------------------------
الهوامش:
(1) البيت لمحمد بن نمير الثقفي، وكان يشبب بزينب أخت الحجاج بن يوسف الثقفي فتوعده، فهرب منه (خبره في الكامل للمبرد 289) والبيت من كلمة له (الكامل 376)، وفي (اللسان: رأي) قال. قال: الفراء الرئي: المنظر وأهل المدينة يقرءون الآية (وريا) بغير همز. قال: وهو وجه جيد من رأيت، لأنه من آيات لسن مهموزات الأواخر. وقال الجوهري: من همزه جعله من المنظر من رأيت، وهو: ما رأته العين من حال حسنة، وكسوة ظاهرة. وأنشد أبو عبيد لمحمد بن نمير الثقفي:
أشــاقتك الظعــائن يــوم بـانوا
بـذي الـرئى الجـميل مـن الأثـاث
ومن لم يهمزه: إما أن يكون على تخفيف الهمزة، أو يكون من رويت ألوانهم وجلودهم، أي امتلأت وحسنت. وأثاثا: أي متاعا. قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن (1: 365).
(2) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (ص 176) قال: وقوله (سرابيل تقيكم الحر) ولم يقل "والبرد" فترك، لأن معناه معلوم، والله أعلم، كقول الشاعر: "وما أدري ... الخ البيت". يريد أن الخير والشر يليني، لأنه إذا أراد الخير، فهو يتقي الشر أ ه. وقد أفصح الشاعر في البيت الذي بعده عن مراده، وهو موافق لما قالوا:
أَأَلْخَـــيْرُ الَّــذِي أنــا أبْتَغِيــهِ
أمِ الشَّــرُّ الَّــذِي هُــوَ يَبْتَغِينـي?
والبيتان: لسحيم بن وثيل الرياحي، من قصيدة مطلعها:
أفــاطِمَ قَبْــلَ بَيْنِــكِ مَتَّعِينــي
ومَنْعُــكِ مـا سـألْتِ كـأنْ تَبِينـي
(3) قال في اللسان: في حديث أم زرع: وأراح على نعما ثريا: أي أعطاني. قال: والترويح: كالإراحة.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير الطبري

المؤلف: محمد بن جرير الطبري

تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري.