تفسير الطبري · سورة الشورى

تفسير الآية رقم 8 من سورة الشورى

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 8

تفسير الطبري

(وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ )

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (8)
يقول تعالى ذكره: ولو أراد الله أن يجمع خلقه على هدى, ويجعلهم على ملة واحدة لفعل, و ( لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ) يقول: أهل ملة واحدة, وجماعة مجتمعة على دين واحد.
يقول: لم يفعل ذلك فيجعلهم أمة واحدة, ولكن يدخل من يشاء, من عباده في رحمته, يعني أنه يدخله في رحمته بتوفيقه إياه للدخول في دينه, الذي ابتعث به نبيه محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
يقول: والكافرون بالله ما لهم من ولي يتولاهم يوم القيامة, ولا نصير ينصرهم من عقاب الله حين يعاقبهم, فينقذهم من عذابه, ويقتص لهم ممن عاقبهم, وإنما قيل هذا لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم تسلية له عما كان يناله من الهمّ بتولية قومه عنه, وأمرا له بترك إدخال المكروه على نفسه من أجل إدبار من أدبر عنه منهم, فلم يستجب لما دعاه إليه من الحق, وإعلاما له أن أمور عباده بيده, وأنه الهادي إلى الحق من شاء, والمضل من أراد دونه, ودون كلّ أحد سواه.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950515253

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير الطبري

المؤلف: محمد بن جرير الطبري

تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري.