القول في تأويل قوله تعالى : بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وقوله: ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ) يقول للناس: بل تؤثرون أيها الناس زينة الحياة الدنيا على الآخرة ( وَالآخِرَةُ خَيْرٌ ) لكم ( وَأَبْقَى ) يقول: وزينة الآخرة خير لكم أيها الناس وأبقى، لأن الحياة الدنيا فانية، والآخرة باقية، لا تنفَدُ ولا تفنى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ) فاختار الناس العاجلة إلا من عصم الله.