القول في تأويل قوله تعالى : ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) يقول تعالى ذكره: ثم كان هذا الذي قال: أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا من الذين آمنوا بالله ورسوله، فيؤمن معهم كما آمنوا( وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) يقول: وممن أوصى بعضهم بعضا بالصبر على ما نابهم في ذات الله( وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ) يقول: وأوصى بعضهم بعضًا بالمرحمة. كما حدثنا محمد بن سنان والقزّاز، قال: ثنا أبو عاصم عن شبيب، عن عكرِمة، عن ابن عباس ( وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ) قال: مَرْحَمة الناس.