كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) و { كلاّ } إبطال لأن يكون المال مُخلدّاً لهم . وزجر عن التلبس بالحالة الشنيعة التي جعلتهم في حال من يحسب أن المال يخلد صاحبه ، أو إبطال للحرص في جمع المال جمعاً يمنع به حقوق الله في المال من نفقات وزكاة . { كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِى } { الحطمة * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحطمة * نَارُ الله الموقدة * التى تَطَّلِعُ عَلَى الافئدة } . استئناف بياني ناشىء عن ما تضمنته جملة : { يحسب أن ماله أخلده } من التهكم والإِنكار ، وما أفاده حرف الزجر من معنى التوعد . والمعنى : ليَهْلِكَنَّ فَليُنْبَذَنَّ في الحُطمة . واللام جواب قسم محذوف . والضمير عائد إلى الهمزة . والنبذ : الإِلقاء والطرح ، وأكثر استعماله في إلقاء ما يكره . قال صاحب «الكشاف» في قوله تعالى : { فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم } [ القصص : 40 ] شبههم استحقاراً لهم بحَصَيات أخذَهُن آخذٌ بكفه فطرحهن اه . والحُطمة : صفة بوزن فُعَلَة ، مثل ما تقدم في الهُمزة ، أي لينبذن في شيء يحطمه ، أي يكسره ويدقه . والظاهر أن اللام لتعريف العهد لأنه اعتبر الوصف علماً بالغلبة على شيء يحطم وأريد بذلك جهنم ، وأن إطلاق هذا الوصف على جهنم من مصطلحات القرآن . وليس في كلام العرب إطلاق هذا الوصف على النار .