تفسير ابن عاشور · سورة الأحقاف

تفسير الآية رقم 22 من سورة الأحقاف

الآية 22

تفسير ابن عاشور

(قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ )

قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آَلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22(
جواب عن قوله : { أن لا تعبدوا إلا الله } [ الأحقاف : 21 ] ، ولذلك جاء فعل { قالوا } مفصولاً على طريق المحاورة .
والاستفهام إنكار . والمجيء مستعار للقصد بطلب أمر عظيم ، شبه طروّ الدعوة بعد أن لم يكن يدعو بها بمجيء جاء لم يكن في ذلك المكان .
والأفك بفتح الهمزة : الصرَّف ، وأرادوا به معنى الترك ، أي لنترك عبادة آلهتنا . وهذا الإنكار تعريض بالتكذيب فلذلك فرع عليه { فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين } فصرحوا بتكذيبه بطريق المفهوم .
والمعنى : ائتنا بالعذاب الذي تَعِدنا به ، أي عذاب اليوم العظيم ، وإنما صرَفوا مراد هود بالعذاب إلى خصوص عذاب الدنيا لأنهم لا يؤمنون بالبعث وبهذا يؤذن قوله بعده { فلما رأوه عارضاً } [ الأحقاف : 24 ] وقوله : { بل هو ما استعجلتم به } [ الأحقاف : 24 ] . وأرادوا : ائتنا به الآن لأن المقام مقام تكذيب بأن عبادة آلهتهم تجر لهم العذاب .
و { من الصادقين } أبلغ في الوصف بالصدق من أن يقال : إن كنت صادقاً ، كما تقرر في قوله تعالى : { وكان من الكافرين } في سورة البقرة ( 34 ( ، أي إن كنت في قولك هذا من الذين صدَقوا ، أي فإن لم تأت به فما أنت بصادق فيه .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.