تفسير ابن عاشور · سورة عبس

تفسير الآية رقم 32 من سورة عبس

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 32

تفسير ابن عاشور

(مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ )

مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32)
، وهل الأبّ مما يرجع إلى قوله : { متاعاً لكم } أو إلى قوله : { ولأنعامكم } في جمْع ما قُسِّم قبله .
وذكر في «الكشاف» وجهاً آخر خاصاً بكلام عُمر فقال : « إن القوم كانتْ أكبر همتهم عاكفة على العمل ، وكان التشاغل بشيء من العلم لا يُعمل به تكلفاً عندهم ، فأراد عمر أن الآية مسوقة في الامتنان على الإِنسان . وقد علم من فحوى الآية أنّ الأبَّ بعض ما أنبته الله للإِنسان متاعاً له ولأنعامه فعليك بما هو أهم من النهوض بالشكر لله على ما تبين لك مما عُدد من نعمه ولا تتشاغل عنه بطلب معنى الأبّ ومعرفة النبات الخاص الذي هو اسم له واكتف بالمعرفة الجملية إلى أن يتبين لك في غير هذا الوقت ، ثم وصى الناس بأن يَجروا على هذا السَنن فيما أشبه ذلك من مشكلات القرآن ا ه» . ولم يأت كلام «الكشاف» بأزيد من تقرير الإِشكال .
وقوله : { متاعاً لكم } حال من المذكورات يعود إلى جميعها على قاعدة ورود الحال بعد مفردات متعاطفة ، وهذا نوع من التنازع .
وقوله : { ولأنعامكم } عطَف قوله : { لكم } .
والمتاع : ما يُنتفع به زمناً ثم ينقطع ، وفيه لف ونشر مُشَوَّش ، والسامع يرجع كل شيء من المذكورات إلى ما يصلح له لظهوره . وهذه الحال واقعة موقع الإِدماج أدمجت الموعظة والمنة في خلال الاستدلال .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.