تفسير ابن عاشور · سورة عبس

تفسير الآية رقم 33 من سورة عبس

الآية 33

تفسير ابن عاشور

(فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ )

فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) الفاء للتفريع على اللوْم والتوبيخ في قوله : { قتل الإنسان ما أكفره } [ عبس : 17 ] وما تبعه من الاستدلال على المشركين من قوله : { من أي شيء خلقه } إلى قوله { أنا صببنا الماء صباً } [ عبس : 18 25 ] ، ففُرع على ذلك إنذار بيوم الجزاء ، مع مناسبة وقوع هذا الإِنذار عقب التعريض والتصريح بالامتنان في قوله : { إلى طعامه } [ عبس : 24 ] وقوله : { متاعاً لكم ولأنعامكم } [ عبس : 32 ] على نحو ما تقدم في قوله : { فإذا جاءت الطامة الكبرى } من سورة النازعات ( 34 ) .
والصَّاخّة } : صيحة شديدة من صيحات الإِنسان تَصُخ الأسماع ، أي تُصِمها . يقال : صَخَّ يصخ قاصراً ومتعدياً ، ومضارعه يصُخ بضم عينه في الحالين . وقد اختلف أهل اللغة في اشتقاقها اختلافاً لا جدوَى له ، وما ذكرناه هو خلاصة قول الخليل والراغب وهو أحسن وأجرى على قياس اسم الفاعل من الثلاثي ، فالصاخّة صارت في القرآن عَلماً بالغَلبة على حادثةِ يوم القيامة وانتهاءِ هذا العالم ، وتحصل صيحات منها أصوات تزلزل الأرض واصطدام بعض الكواكب بالأرض مثلاً ، ونفخة الصُّور التي تبعث عندها الناس . و ( إذا ) ظرف وهو متعلق ب { جاءت الصاخّة } وجوابه قوله : { وجوه يومئذ مسفرة } الآيات .
والمجيء مستعمل في الحصول مجازاً ، شُبه حصول يوم الجزاء بشخص جاء من مكان آخر .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.